محمد بن طولون الصالحي
268
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعى النبي صلى اللّه عليه وسلم - رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة . وفي رواية لمسلم : قدم رهط - والرهط من ثلاثة إلى تسعة فقيل هؤلاء كانوا ثمانية . واجتوى : استوخم والجوى : داء في الجوف ، وعكل وعرينة : بطن من بجيلة ، واللقاح : النوق ذات اللبن فهؤلاء أصابهم الاستسقاء ، وسببه مادة باردة تتخلل الأعضاء فتربوبها وهو لحمي ومائي وطبلى ، وفي لبن اللقاح جلاء وتليين وإدراك وإسهال لمائية الاستسقاء ، لأن أكثر رعيها الشيخ والإذخر والبابونج وغير ذلك من أدوية الاستسقاء . وفي حديث قتادة عن أنس رضى اللّه تعالى عنه أن رهطا من عرينة قدموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا إنا اجتوينا المدينة فعظمت بطوننا - الحديث رواه الشيخان . وهذا العلاج من أحسن ما يكون وأنفعه ليس دواء لهذا الداء أنفع منه ، وهذا المرض لا يكون قط إلا عن آفة في الكبد ولو أن انسانا أقام على اللبن بدل الماء والطعام لشفى . وقد جربت ذلك ، وأنفع الأبوال بول الجمل الاعرابى ، وفيه دليل على طهارة أبوالها وبول ما يؤكل لحمه ، اللهم إلا أن يدعى فيه النسخ . وعن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم : شرب لبنا وتمضمض وقال : إن له دسما - رواه الشيخان . واللبن ردى للمحموم وذي الصداع ، فان دسم اللبن أضر شئ بالمحموم وصاحب الصداع لسرعة استحالته إلى الصفراء ولذا نص الأطباء على أنهما يجتنباه ، ولبن الضأن أغلظ وأرطب ، وفيه زهومة ليس للماعز ، وقد أتى